محمد ثناء الله المظهري

22

التفسير المظهرى

ينزل أهل السماء الخامسة وهم أكثر ممن تقدم ثم أهل السماء السادسة كذلك ثم أهل السماء السابعة وهم أكثر من أهل السماوات وأهل الأرض فيقولون أفيكم ربنا فيقولون لا ثم ينزل ربّنا في ظلل من الغمام وحوله الكروبيون وهم أكثر من أهل السماوات السبع والأرضين وحملة العرش لهم قرون ككعوب القنا ما بين قلام أحدهم كذا وكذا ومن أخص قدمه إلى كعبه خمس مائة عام ومن كعبه إلى ركبته خمس مائة عام ومن ركبته إلى ارنبه خمس مائة عام ومن ارنبه إلى ترقوته مقدم الحلق مسيرة خمس مائة ومن ترقوته إلى موضع القرط خمس مائة عام وقد مرّ هذا الحديث « 1 » وأقوال في أعلى الصيد وحيث تترقى النفس منه رح العلماء في تأويل نزوله تعالى في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى هل ينظرون الّا ان يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام . واخرج ابن جرير وابن المبارك عن الضحاك قال إذا كان يوم القيامة امر اللّه السّماء فتشققت باهلها فيكون الملائكة على حافتها حين يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة فصفّوا صفّا دون صف ثم ينزل ملك الا على مجنبته اليسرى جهنم فإذا رآها أهل الأرض ندوا فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض الا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فرجعوا إلى المكان الذي كانوا فيه وذلك قوله تعالى انّى أخاف عليكم يوم التّناد يوم تولّون مدبّرين وقوله تعالى وجاء ربّك والملك صفّا صفّا وجيء يومئذ بجهنّم وقوله تعالى يا معشر الجنّ والانس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السّماوات والأرض فانفذوا وقوله تعالى وانشقّت السّماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها يعنى ما تشقق منها فبينما كذلك إذا سمعوا الصوت واقبلوا إلى الحساب . الْمُلْكُ مبتدأ يَوْمَئِذٍ اى يوم إذ تشقق السماء متعلق بالملك الْحَقُّ صفة للملك لِلرَّحْمنِ خبر للمبتدأ يعنى الملك الثابت المتحقق الّذى لا زوال له يومئذ ثابت للرحمن دون غيره وجاز ان يكون يومئذ خبرا للمبتدأ وللرحمن متعلق به وَكانَ يَوْماً خبر كان واسمه ضمير مستتر عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً صفة ليوم وعلى الكافرين متعلق به يعنى كان ذلك البوم يوما شديدا على الكافرين وجاء في الحديث عن أبي سعيد قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما أطول هذا اليوم فقال والّذى نفسي بيده انه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا واللّه اعلم قال البغوي كان عقبة بن أبي

--> ( 1 ) قال ابن كثير بعد سطر هذه الرواية فمداره على علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف في سباقاته غالبا وفيها نكارة شديدة اه الفقير الدهلوي .